علي داود جابر
71
معجم أعلام جبل عامل
رأيتهما في الجنة ، فركب يطلبهما ، فرأى رباطات خرسان ، فقال : يا فرج ما أراهما ، ثم جاء بحر قزوين ، ثم ذهب إلى المصيصة والثغور ، حتى أتى الساحل من ناحية صور ، فلما صار بالنواقير « 1 » - وهي نواقير نقرها سليمان بن داود عليه السّلام على جبل على البحر - فلما صعد عليها رأى صور ، فقال : يا فرج هذه إحدى المدينتين ، فجاء حتى نزلها ، فكان يغزو مع أحمد بن معيوف ، فإذا رجع نزل يمنة المسجد ، فغزا غزوة فمات في الجزيرة ، فحمل إلى صور ، فدفن في موضع يقال له مدفلة « 2 » ، وأهل صور يذكرونه في تشبيب أشعارهم ، ولا يرثون ميتا إلا بدؤوا أولا بإبراهيم بن أدهم . قال القاسم بن عبد السلام ، قد رأيت قبره بصور والمدينة الأخرى عسقلان » « 3 » . دخل دمشق وقيسارية « 4 » ، وانتقل إلى بيروت ، فأقام فيها مدة ، وتردد على الأوزاعي وسمعه الأوزاعي وحكى عنه ، ثم عاد إلى صور ، وصاحب فيها بقية بن الوليد الحمصي ، وأبا إبراهيم اليماني « 5 » ، وكان يغزو البحر مع أحمد بن معيوف الهمداني فغزا الغزوة التي مات فيها ، فحدث عنه رفيقه في الغزو أبو عبد اللّه الجوزجاني قال : « غزا إبراهيم في البحر مع أصحابه فقدم أصحابنا فأخبروني عن الليلة التي مات فيها فقالوا إنه اختلف خمسة أو ستة وعشرين مرة إلى الخلاء كل ذلك يجدد الوضوء إلى الصلاة فلما أحس بالموت قال : أوتروا إلي قوسي وقبض على قوسه فقبض اللّه روحه والقوس في يده » « 6 » وحمل إلى صور ودفن
--> ( 1 ) هي منطقة الرأس الأبيض حاليا . ( 2 ) مدفلة : مقبرة قديمة بالقرب من بلدة المنصوري بمحاذاة البحر . ( 3 ) حلية الأولياء : ج 8 ص 9 . ( 4 ) تاريخ دمشق : ج 6 ص 277 ، 329 . ( 5 ) المصدر نفسه : ج 6 ص 329 . ( 6 ) تهذيب تاريخ دمشق : ج 2 ص 199 .